السيد هاشم البحراني

140

البرهان في تفسير القرآن

10070 / [ 2 ] - وعنه : قال : حدثني أبي ، عن عبد الله بن المغيرة الخزاز ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إذا سألتم الله فاسألوه الوسيلة ، فسألنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الوسيلة . فقال : هي درجتي في الجنة ، وهي ألف مرقاة جوهر ، إلى مرقاة زبرجد ، إلى مرقاة لؤلؤ ، إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين ، وهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا شهيد ولا صديق إلا قال : طوبى لمن كانت هذه درجته ، فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين : هذه درجة محمد ( صلى الله عليه وآله ) . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فاقبل يومئذ متزرا بريطة « 1 » من نور ، على رأسي تاج الملك ، مكتوب عليه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، المفلحون هم الفائزون بالله . فإذا مررنا بالنبيين ، قالوا : [ هذان ] ملكان مقربان وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان ملكان لم نعرفهما ولم نرهما ، أو قالوا « 2 » : هذان نبيان مرسلان حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني ، حتى إذا صرت في أعلى درجة منها ، وعلي أسفل مني وبيده لوائي ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا مؤمن إلا رفعوا رؤوسهم إلي ، يقولون : طوبى لهذين العبدين ، ما أكرمهما على الله ! فينادي المنادي يسمع النبيين وجميع الخلائق : هذا حبيبي محمد ، وهذا وليي علي بن أبي طالب ، طوبى لمن أحبه ، وويل لمن أبغضه وكذب عليه . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام ، وابيض وجهه ، وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه ، واضطربت قدماه ، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا إلي ، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة ، وأما الآخر فمالك خازن النار ، فيدنو إلي رضوان ، ويسلم علي ، ويقول : السلام عليك يا نبي الله ، فأرد عليه السلام ، وأقول : من أنت ، أيها الملك الطيب الريح ، الحسن الوجه ، الكريم على ربه ؟ فيقول : أنا رضوان خازن الجنة ، أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة ، فخذها يا رسول الله . فأقول : [ قد ] قبلت ذلك من ربي ، فله الحمد على ما أنعم به علي ، وفضلني به ، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب . فيدفعها إليه ويرجع رضوان ، ثم يدنو مالك خازن النار ، فيسلم علي ، ويقول : السلام عليك يا حبيب الله ، فأقول له : وعليك السلام أيها الملك ، ما أنكر رؤيتك ، وأقبح وجهك ! من أنت ؟ فيقول : أنا مالك خازن النار ، أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح النار ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي ، فله الحمد على ما أنعم به علي ، وفضلني به ، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب فيدفعها إليه . ثم يرجع مالك ، فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار ، حتى يقف « 3 » على عجزة « 4 » جهنم ، ويأخذ

--> 2 - تفسير القمّي 2 : 324 . ( 1 ) الرّيطة : كلّ ثوب لين رقيق . « لسان العرب 7 : 307 » . ( 2 ) في المصدر : قال . ( 3 ) في : « ط ، ج ، ي » يقعد . ( 4 ) العجزة : مؤخّرة الشيء ، وفي المصدر : شفير .